الشيخ جعفر كاشف الغطاء
507
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
سخطة ، ألا لا تشغلوا أنفسكم بسبّ الملوك ، توبوا إليّ ، أعطف قلوبهم عليكم » ( 1 ) . وقال أبو جعفر عليه السلام : « قال اللَّه تعالى : لا تولعوا بسب الملوك ، توبوا إلى اللَّه يعطف قلوبهم عليكم » ( 2 ) . ومنها : الدعاء على العدوّ في السجدة الأخيرة من الركعة الثانية من نافلة اللَّيل ، فإنّ رجلًا شكا إلى الصادق عليه السلام بأنّ له جاراً من قريش من آل محرز ، قد نوّه باسمه وشهره ، وكلَّما مرّ عليه أحد يقول : هذا الرافضي يحمل الأموال إلى جعفر بن محمّد ، فقال عليه السلام له : « ادعُ عليه في صلاة اللَّيل ، وأنت ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوّلتين ، واحمد اللَّه عزّ وجلّ ومجّده ، وقل : اللهمّ فلان بن فلان قد شهرني ، ونوّه بي ، وغاضني وعرّضني للمكاره ، اللهمّ اضربه بسهم عاجل تشغله به عنّي ، اللَّهمّ قرّب أجله ، واقطع أثره ، وعجّل ذلك يا ربّ ، الساعة الساعة » ثمّ ذكر أنّه فعل ذلك ، ودعا عليه ، فهلك ( 3 ) . ومنها : دعاء المباهلة ، وصورتها تُعلم من قول الصادق عليه السلام لأبي مسروق لمّا قال له : إنّا نكلَّم الناس ، فنحتج عليهم : « إذا كان ذلك ، فادعهم إلى المباهلة ، وأصلح نفسك ثلاثاً » وفي ظنّ الراوي أنّه قال : « وصم ، واغتسل ، وابرز أنت ، وهو إلى الجبّانة ، وشبّك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ، ثمّ أنصفه وابدأ بنفسك ، وقل : اللهمّ ربّ السماوات السبع ، وربّ الأرضين السبع ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، إن كان أبو مسروق جحد حقّا وادّعى باطلًا ، فأنزل عليه حُسباناً ( 4 ) من السماء ، أو عذابا أليماً ، ثمّ ردّ الدعوة عليه ، وقل : وإن كان فلاناً جحد حقّا ، وادّعى باطلًا ، فأنزل عليه حُسباناً من السماء أو عذاباً أليماً » ثمّ قال لي : « فإنّك لا تلبث أن ترى
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 299 ح 9 ، الجواهر السنيّة : 138 ، الوسائل 4 : 1165 أبواب الدعاء ب 53 ح 3 . ( 2 ) المحاسن : 117 ح 122 ، أمالي الصدوق : 299 ح 9 ، الوسائل 4 : 1165 أبواب الدعاء ب 53 ح 4 . ( 3 ) الكافي 2 : 512 ح 3 ، مصباح المتهجّد : 120 ، الوسائل 4 : 1166 أبواب الدعاء ب 55 ح 1 . ( 4 ) الحسبان : سهام صغار يرمى بها عن القِسيّ الفارسيّة ، الواحد حسبانة . المصباح المنير : 135 ، وقيل : الحسبان نار وعذاب . مفردات الراغب : 116 .